الرئيسية » سرد » لا يمكنك أن تنزع من قمرٍ ضوءها | بقلم : خليل الشجاع – اليمن

لا يمكنك أن تنزع من قمرٍ ضوءها | بقلم : خليل الشجاع – اليمن

 
لا يمكنك

أن تنتزع من قمرٍ ضوءها

إلى الأبد..
حتّى

وإن استمرت

في الخسوف لسنةٍ كاملة

أو وضعت بينها وبين الشمس

كوكباً كئياً بالعتمةِ
فلمجرد

أن تنظر

إليها عاشقةٌ تُحررها

بنظرةٍ واحدةٍ مِن كل هذا الخسوف

وتُهديها نورا من قلبها المليء بالشموس

النائمة على إيقاع نبضه.
****
أسند ظهري

على الرصيف
أستلقي هناك ثم أنظر

بعمق نحو السماء

أُلاحظ الخسوف بانتظار انكساره
حينها

أتيقن أنها

فتحت نافذة

غُرفتها المليئة بأشيائها

التي تُشبه ملامح الشعراء ،

رسائل المعجبين ، هدايا الطائشين ،

خلف قُبلةٍ لن تكون أكثر من أُمنية في يراع
حتّى

أنا أحنُّ تارةً…

واتمنّى تارةً أخرى
لكن أنني

أجيد الهروب

نحو مخبئ الشعراء

في دهاليز اللغة وخلف

ستائر المعنى كلما لمع طيفها في رأسي

طيفها الذي يعني ذكريات جديدة

سهرة جديدة ، قصائد جديدة ، أمنية جديدة ،
أجيد الهروب منذ آخر

اختناق لي بعد أمنية البقاء
****

نعم

ما الجدوى

من الخسوف؟!

غير أنه أشبه بغيابها

أم أنه أتى ليُذكر الكون بانكماش قلبي

في خسوف غيابها الذي لا يعود
– لن تستطيع أن تعود إليها –

لمجرّد التفكير بها

تُشعرني هذه العبارة بالاختناق
لم أعد

أستطع التنفس رغم أن لديّ

رئةً ثلاثةٌ تعمل كلما أفكر بها
حتى

الأزهار

في غيابها

بدأت تذبل وتموت

رغم أنني أسُقيها

بصوت فيروز كل صباح
وأفتح

لها غيمةً

من عينيّٙ

وأمسح أحزانها

بأكمام قلبي

وأحضن الحقل

حين يبدو بائساً

وأتسلّل بلطفٍ بين صغار الزهور

كلما تُصاب بالعطش إليها
وأهمس في أذنها

لحُنَ اسمها حتى يُغادرها العطش
هل هذا الخسوف !؟

وفي هذه الليلةِ بالذات !!

هو الذكرى الأولى لتلك الليلة التي أضعتُ فيها القمر !
لكن كيف

يحدث هذا !!؟

وأنا أبحث عنها في مرايا الشمس

وفي مخابئ الضوء ..
كيف يحدث هذا !!؟

وكل المدينة تعرف أني لا أفكر إلا بكيف أُعيد إليها القمر

شاهد أيضاً

قابل للتصديق ( قصة قصيره ) / بقلم : صباح سعيد السباعي – سوريا

  أخبروه على بعد أمتار؛ من عزلته هناك متجر يشتري الغضب، ويبيع شرابًا مضادًا للحزن. …