الرئيسية » شعر » غزةُهاشمٍ..قاصمةُ الغزاة/شعر : عبد الرازق البرغوثي – مجلة أقلام عربية

غزةُهاشمٍ..قاصمةُ الغزاة/شعر : عبد الرازق البرغوثي – مجلة أقلام عربية

غزةُهاشمٍ..قاصمةُ الغزاةِ 

أضنى الــفــؤادَ هُــيـامُـهُ بـمــديــنــةٍ

شــمّـاءَ تــرقــبُ نــورَ فـجــرٍ حـالــــمِ
جـعــلـتْ لـها كـنْــسَ الغُــزاةِ فـــريـضةً

والـمـوتَ عـذْبًا فــي اقـتـلاعِ الـظالــمِ
شـهدَ العــدوُّ: بأنّها ساحُ الــــفِــــــــــدا

وبــأنّـها حــقًّـا عــريـنُ ضـــراغِــــمِ
ولكَــمْ تمَــنّى الغاصبـونَ غيـــابَـــــــــــها

في البـحــر يبـلعُــها، بحِقـــــــدٍ عـــارمِ
والـعُـرْبُ يــكـسـوهُــمْ فَـخـارًا أنّـهــــمْ

نَــسَـلـوا بَـنــيـها كارمًـا عــن كــــارمِ
عابوا عليها أن تحوزَ سلاحَهـــــــــــــــا

مــن غـــيرِهــم، فَلْـتسْتـَكِنْ وتُســـالمِ !
هلّا سبقتم للشقيقِ بدعمِكـــــــــــــــــــم

تُغـنونهُ عـــــن خصمِـكـــم بتـراحُــــمِ؟
لــــو قاطعـتْكم واستحبّتْ خصمَكــــــــم

كُنّا سنـــسبقُـكم بــــــرأي لائــــــــــم
والمـــسـلـمـونَ وقد تــنـاسَـوْا حـقَّــهــــا

جـحَـدوا بفــضـلِ(الــشـافـعـيِّ) الـعالِـمِ
هم أمّـةُ المليارِ لكن وزنُهـــــــــــــــم

زِنـَةُ البعوضةِ في هـــبــاءٍ هـــائــم
واذكُــرْ بُـنَــيّــاتٍ لـهــا لا تَـنـــثــنـــي

عــن حـمـلِ ســيــفٍ للنــضالِ مُـقـاومِ
من كان ينــسـى فـي الـزمانِ(جـبـالِـيا)

ألِفَ انـتـفــاضتِــنا بــغـيــرِ مُـزاحـــمِ
أمْ (خانَ يــونـــسَ)هـل نـسـِيـنـا دَوْرَهــا

فـي الـثـائـريـنَ عـلى الـعـدوِّ الغـاشــمِ
زُرْ(بـــيـتَ حانـونِ)الــشـمالِ وقُـمف لهــا

بخُشــوعِ جُــنـديٍّ أَمـامَ مُـــــــــلازمِ
و(خُـزاعـةً)عُـشَّ الـنسـورِلدى الـوغـــى

ولـدى الـسـلامِ تُـخـالُ سِـِربَ حمائـمِ
واقـصـدْ إلـى(رفَـحٍ) فــإنَّ بـــدربِـــهــا

عَــبَــقََ الـشـهادةِ فـاحَ طَيَّ نسائـمِ
إن كانَ يسـخـــو بـالوَلائـــمِ حـاتــــــمٌ

ليَـصـيـرَ رمـزًا يُـحـتـذَى لـمَكارمِ
فـانـظــرْ لـهـذي الـدارِ تـسـخـو لـلحِمى

بـشــبـابـِها ضـدَّ الـدخــيـلِ الآثــمِ
إذْ أرسـلتْ (فـرَحـاتَ) قـصْـدَ شهــــادةٍ

أمٌّ ، تــودّعُــهُ بــثـغْــرٍ بـــاسِــمِ
وتــراقبُ الــتّــلــفــازَ يُظفئُ شَوقَهــا

يُـزْجي الـبـشارةَ عـن شـهـيدٍ صائـمِ
حـتى أتاهـا أنـّـه بَـــذَلَ الـــــــــــذي

قـد فــاق ما نـسَـبَ الـرُّواةُ لـحـاتمِ
بـــشّـتْ،فجــاءت لـلعـــزاءِ تـمـاضــرٌ

أخـتـاهُ ، ما قــدّمْـتِ بَــذَّ عـزائـمـي
يا صاحِ إنــَّكَ قــد عـرفـتَ مَـن الـتـي

قـبعـتْ عـلى عــرْشِ الـكـفـاحِ الـدائـمِ
بوّابةَ الشرقِ السحيقِ لمَن سَعــــــــى

لـلـغــربِ شدًّ رِحالَـه لـمُـراغَـــــمِ
أوْ مــن تـوجّـهَ قـادمًـا مـن مَـغــربٍ

فــهِـيَ الــمـزارُ لــراجـلٍ أو عـائــم
فإذا غَـفَــلـتَ عـنِ اسْــمِـها فـمــصـيـبةٌ

يــَكـفـيكََهـا جَـدُّ الـنـبـيِّ الــهــاشـمي
هــيَ (غــزّةُ)الــشهـداءِ منـذُ رِضاعِـهــا

نَبْعُ الكـرامـةِ والـزمـانِ الــــقــــادمِ

عبد الرازق البرغوثي

شاهد أيضاً

ظُلْمِ الطُّغَاة/شعر : عبدالله بغدادي – مجلة أقلام عربية

ظُلْمِ الطُّغَاة   أُمُورٌ لَهَا يَنْدَى الجِبِينُ ، وَتُوجِعُ تَجُوعُ الذَرَارِي فِي بِلَادِي وَنشْبَعُ وَيَصْحُو …