الرئيسية » شعر » طِـفْلَة الشَّمْس..؟! / شعر : خيري خالد – مجلة أقلام عربية

طِـفْلَة الشَّمْس..؟! / شعر : خيري خالد – مجلة أقلام عربية

طِـفْلَة الشَّمْس..؟!

 

بـــــــيْنَ المَــــــساءاتِ.. طــــافَتْ مُـــقْلَتـــي لِتَـــــرى

كَفّــــــــاً تُـــــــقَـلّـِبُ فـــــي كُـــــرّاسَــتي الـــــصُّوَرا

**

تـــــــَمُرُّ عــــــنْ مُــــــفْـرَداتِ الــــحُـسْـنِ مُـــسْرِعَةً

بَــــعْـضُ الـــــتّـفاصيـلِ لا تُــــغْري بِهـــــا النَّــــظَرا

**

تَـــسعى.. وتَــــكْــتُمُ خَــــلْـفَ الـــــصَّمْـتِ أسْـــــئِـلَـةً

أكـــــــادُ أسْــــمَـعُـهـــــا إذْ تُــــــــرْجِـعِ الـبَـــــــصَرا

**

صَــرْحُ الــــهُـدوء هـَـــــوى..واسّـــاقَطَـتْ غَـضَبــــاً

مَـــنْ ذا يَـــــلُـمُّ شَـــــظـايا الـــــعَـقْـلِ إنْ كُــــسِرا..!!

**

كــــــانَ الـــــــكَلامُ ضَــــجيجاً لَــــسْــــتُ أفْــــــهَـمُهُ

لَــــــــمْلَمْتُ مِـِــــــنْهُ: “ألا فَـلْــــــيَسْقُطِ الـــــشُّـــعَرا”

**

تَـــــــقــولُ عــــــابِـرَةٌ مِـــــنْ غَـــــــيْمِ قــــــافِـيَتـــي

لا تَــــــظْـلمـوهُ.. فَـــــما اسْــــتَعْـلى ومـــــا كَـــــفَــرا

**

تـــــــقولُ ثـــــانيـــةٌ .. والــشِّـــعْـــرُ فـــي فَـــــــمِهـا

لَــــــحْـنٌ يُــــــراوِدُ عَــــــنْ قــــــــيثارَتي.. وَتَــــــرا

**

كُــــــــلُّ الـــــــقَصائِدِ حَــــــــوّا.. لا أرى سَــــــــبَـبـاً

والــشِّــــعْــرُ مَــــــــمْلَكَةُ الأَســــــيـادِ والـــــــــفُـقَــرا

**

قــــــــولـوا لِــــــحـائِـرَةِ العَـــــــــيْـنَـيـنِ أنَّ لَــــــــــهُ

قَـــــلْـبـاً مِـــنَ الـــــماءِ يَـــهوى الصَّمْتَ والسَّــــــهَرا

**

يَـــــــهْوى مُـــــــمارَسَةَ الْـــــــمَعْنى بِـــــــمِحْبَـــــرَةٍ

مِـــــنَ الْــــضَّبابِ.. فَــــــــلا تَــــسْتَـعْجِلي المَــــطَرا

**

يَــــــهْوى ارْتِبــــاكَ حُـــروفِ الــــعِطْرِ فـــي فَــــمِهِ

ولَــــــنْ يُـــــؤَوِّلَ عِــــــنْدَ الـــــضَّمِّ.. مـــــا كَـــــسَرا

**

وَجْــــــهٌ مِــــنَ الْـــــخَــوْفِ بـــــادٍ فــــي قَـــــصائِدِهِ

عَـــــيْنٌ مِـــنَ الْــــــشَّكِّ تَـــرنو.. لا تَـــــرى وَتـــرى

**

يَـــحْــــتاجُ مِــــلْءَ جُــــــنونِ الحَــــــرْفِ أجْـــــــوِبَةً

تَــحتــــاجُ أنْ تَــــــــــفْهَمَ التَّـــــــأْويـــلَ والعِـــــــبَـرا

**

تَـــــــقولُ بــــــائِعَةُ الأَسْــــرارِ.. كُــــــنْتُ هُــــــــــنا

مــــــا قــــالَ أَعْــــشَقُ أَسْــــماءً.. ومـــــــا ذَكَـــــــرا

**

وَمــــــــا رَأَيـــــــتُ عــــــلى أَســــــوارِ قَـــــــــلْعَـتِهِ

دَمْـــــــعاً يَـــــسيلُ.. وَلا قَـــــــلْباً هُـــــــنا انْــــــتَحَرا

**

لا يَـــــــكْتُبُ الْـــــــــشِّعْرَ إغْـــــــــواءً ولا تَـــــــرَفاً

ولا يُـــــــفَتِّشُ فـــــــــي أَوْراقِ مَــــــــــنْ عَــــــــبَرا

**

ولا يُـــــــــخَـبِّـيءُ وَرْداً فــــــــــــي حَــــــــــقـائِـــبِهِ

لِلــــــعابِـــراتِ عَـلــــــــى أَشْـــــــعارِهِ زُمَـــــــــــرا

**

يــــــــا طِـــــــفْلَةَ الـشَّمْسِ مــــا أوْقَـــــدْتُ قـــــــافِيَةً

للــــــشِّعْرِ إلّا اسْــــتَحالَـتْ فـــــي يَـــــدي قَــــــــمَرا

**

ولا هَـــــــمَمْتُ بِــــمَحْوِ السِّــــــحْرِ مــــِنْ وَرَقـــــي

إلّا وَجَــــــدْتُ لَــــــــهُ فــــــي إِصْـــــبَعي أَثَـــــــــرا

**

فـــــــي لَـــــــهْفَةِ الوَقْـــتِ أحْــــــيا الآنَ مُــــنْفَصِـلاً

عَــــــنّي.. لِأَقْـــضِيَ مِـــنْ نـــــــارِ الـنَّـوى.. وِطَــرا

**

بــــــيني وبَــــــينَكِ مــــــــا لا حِـــــــــبْرَ يَـــــــمْلَأُهُ

شِـــــعْراً.. وَلَـــيْـــس يَـفـــــي أَصْـــــلاً.. لِأَخْــتَصِرا

 

خيري خالد –  فلسطين

شاهد أيضاً

الحرُّ في زمن العبيد/ شعر : محمد صالح العبدلي – مجلة أقلام عربية

الحرُّ في زمن العبيد زمانك عبدٌ متخمُ الرقِّ يا حُرُّ وأنت نشازٌ غِيظَ منكَ به …